صيام شهر رمضان الركن الرابع من أركان الإسلام الخمس، ثم صوم ستة أيام من شهر شوال متتالية، لمن أراد الأجر و اتباع سنة النبي صلى الله عليه و سلم. و فضلا عن أن شهر رمضان صيامه عبادة، وفرض عين على كل مسلم; هو أيضا وقاية و صحة لكل صائم. موضوعنا في هذا المقال هو استخلاص الفوائد الروحية و الصحية، في صيام شهررمضان متبوعا بصيام ستة أيام من شهر شوال.
صيام رمضان والستة من شوال بديل صحي لخسارة الوزن
ان صيام ستة و ثلاثون يوما، بحسب التجربة المستوحاة، و الدراسة العلمية لخبراء الصحة، أثبتت فوائدها الصحية للجسم،لا سيما في خسارة وزن البدن. و الصيام كيف ما كان برنامجه، يُعد أسلوبا بديلا ناجحا لتلك الأنظمة الغذائية المستعملة في أي رجيم، من أجل فقدان الوزن كنظام الكيتودايت و غيرها من الأنظمة.
صيام الأيام الستة من شوّال بعد رمضان
صيام ستة أيام من شوال بعد صيام شهر رمضان. كأجر صيام الدهر كله في الإسلام، مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ صامَ رمضانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ ستًّا مِنْ شوَّالٍ، كانَ كصيامِ الدَّهْرِ»
(حديث صحيح، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، أخرجه الإمام مسلم رقم 1164، وأبو داود والترمذي، والنسائي وأحمد.)
سواءً كان صيام الستة من شوال مُتتابعاً، أو متفرقا، و قبل نهاية شهر شوال يحصل الأجر و الثواب من عند الله ، هذا ما أجمع عليه العلماء، لكنهم اختلفوا في قولين:
القول الأول: عند الحنفيّة، والشافعيّة، والحنابلة يرون أن صيام الستّ من شوّال بعد رمضان متتابعةً، لأنها تعد من المسارعة في الخيرات التي أمرنا بها الله عز و جل: ﴿أولئك يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ سورة المؤمنون الآية رقم 61.
لأن صيام ستة و ثلاثون يوما متتالية, ماعدا يوم العيد -يوم فرحة و إفطار للمسلم - فيه فائدة عظيمة تعود بالنفع على الصائم، فيه الأجر و الثواب، و الصحة الجسمية التي تعود على المسلم.
الفوائد الصحية لصيام رمضان و الستة من شوال لفقدان الوزن
من أهم الفوائد الصحية لصيام رمضان متبوعا بستة أيام من شهر شوال:
- انقاص الوزن: الحصول على جسم رشيق, بحيث يساعد صيامها على فقدان الوزن من الجسم, من ثمانية الى عشرة كيلوغرامات,
- نقصان في النفخ على مستوى البطن. نتيجة لحرق الدهون المتراكمة, وحرق للسكريات التي تم تناولها بكثرة قبل الصيام وحتى في يوم العيد.
- تعزيز جدار المناعة للجسم, بحيث عندما يتخلص الجسم من كل السموم, و الفضلات الضارة, ينشط الجسم بتجديد خلايا الدم البيضاء التي تعمل على حماية الجسم, وبالتالي الحصول على مناعة جديدة و قوية.
- جل الأبحاث العلمية كلها تتفق على أن مجرد صيام ثلاثة أيام فقط كافية لتوليد كريات دم بيضاء, تجعل من الجسم حصن منيع و واق من جميع الأمراض خلال شهر كامل فما بالك بصيام ستة و ثلاثون يوما!
- سيوفر الجسم خلايا من الكريات الدم البيضاء النشطة التي تكفيه لمدة سنة.
- الاعتياد على نظام غذائي صحي; في صيام 36 يوما يعتمد الجسم على نوعين فقط من الوجبات الأساسية:الفطور و السحور, بعيدا على تلك الوجبات التي تضم ثلاث وجبات أو أكثر, التي تُحدث اضطرابات هضمية, و تؤدي الى اكتساب الوزن الزائد للجسم.
- يقلل الصيام في هذه الفترة السعرات الحرارية المتناولة, و يساعد المعدة على إفراز العصارة الهضمية بطريقة منتظمة.
- يلجأ الجسم في هذه الفترة الى المزيد لحرق الدهون, لتجديد نشاطه, فتنخفض مستويات السكر, و ترتفع هورمونات النمو, فتنكسر الدهون, مما يساعد تدريجيا الى نقص الوزن الى ثمانية كيلوغرامات.
- الشيء الإيجابي الذي يحدث بعد صيام 36 يوما, هو انخفاض كمية كبيرة من دهون البطن، و يزول الانتفاخ على مستوى الكرش.
ما يجب اتباعه في صيام رمضان و الأيام الستة من شوال لخسارة الوزن
فما يجب فعله; هو عدم المبالغة في الأكل عند الإفطار, و يكون الأكل لمقاومة الجوع فقط, و عدم الشَّبع. لا نأكل حتى نجوع و إذا أكلنا لا نشبع, يكفي الاعتماد على شرب الماء بكثرة, و التقليل من حجم الوجبة, ما دامت الغاية هي التخلص من الوزن الزائد, فينصح بالتقليل من السعرات الحرارية المتناولة أثناء الصيام.الطرق الرشيدة التي ينصح بها لفقدان الوزن في فترة الصيام
من الطرق الرشيدة لفقدان الوزن في فترة الصيام هي أن تقسم الوجبات الى ثلاث وجبات:وجبة الإفطار
يعتمد في وجبة الإفطار على تناول قليل من التمر، و كوب حليب، و الأفضل كوب من الماء الدافئ لكسر الصيام، و لا يخفى على الجميع أن التمر له فوائد كبيرة، لأنه غني بالألياف المغذية، و يجدد النشاط بشكل سريع في الجسم، ثم الاستراحة قليلا، أو القيام بالواجبات الدينية خلال هذه البرهة، كصلاة المغرب في وقته.
وجبة العشاء
يُعتمد في وجبة العشاء على رغيف من الحساء، و كمية معتدلة من الخضروات و الكربوهيدرات، من الحبوب و الفاكهة. و الأفضل أن تكون هذه الوجبة بعد صلاة العشاء.
وجبة السحور
يجب مراعاة وجبة السحور، و الحرص عليها طيلة فترة الصيام، اقتداءََ بالنبي عليه الصلاة و السلام، لما فيها من البركة، و يكون وقتها قبل صلاة الفجر بربع ساعة على الأكثر. تكون خفيفة و مغذية بالمواد الحيوية، كتمر و حليب، أو زبيب لأنها تمد الجسم بالطاقة اللازمة خلال ساعات الصيام.
النصائح المهمة لفقدان الوزن في الصوم
ينصح في الصيام الاعتماد على وجبات قليلة الحجم و صحية، لضمان فقدان الوزن، مع عدم الاكثار من الكربوهيدرات و النشويات، و الإكثار من شرب الماء، قبل الأكل و بشكل منتظم.
عدم الافراط في تناول الحلويات و الطعام الدسم، و الوجبات التي يتم تحضيرها عن طريق القلي بالزيوت، و المشروبات الغازية المحلاة، لأنها من الأسباب المباشرة في زيادة وزن الجسم.
ممارسة الرياضة في صيام رمضان و الستة من شوال
ممارسة الرياضة أثناء الصيام, ليست كممارستها في الأوقات الأخرى, مفهومها هنا يقتصر، على القدرة على التحمل لجهد بدني و بدون تعب، و بدون عطش شديد، و أفضلها الجري الخفيف، و رياضة الكرش. و هذا النوع من الرياضات مفيد جدا لخسارة الوزن في فترة الصيام.
من الأحسن أن يكون الجري قبل الإفطاربربع ساعة، أو نصف ساعة حسب الطاقة لأي جسم، مع الزيادة في مدة الجري من اليوم الأول الى تمام صيام شهر رمضان و الستة من شوال، و ممارسة تمارين رياضة الكرش، مرتين في اليوم صباحا، و قُبيل موعد الإفطار.
للمزيد من معرفة تأثير صيام رمضان على جسم الإنسان تجدها في موقع ويب طب. و الله الموفق الى ما يحبه و يرضاه و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
